ابراهيم ابراهيم بركات
275
النحو العربي
صفة الإبهام التي تحتاج إلى تمييز ، حيث يذكر بعده نكرة منصوبة تميزه ، فتقول : ربه رجلا صالح ، وربّه نجارا أقبل إلىّ . ويكون ( رجلا ) تمييز منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، وهو يميز الضمير المبهم الواقع في محلّ رفع ، مبتدأ ، وهو ضمير الغائب في ( ربّ ) . ومن أمثلة ذلك قول الشاعر : ربّه فتية دعوت إلى ما * يورث المجد دائبا فأجابوا حيث ميزت النكرة الجامدة ( فتية ) الضمير المجرور لفظا بربّ ، وهو مبهم حيث سبق ب ( رب ) التي لا تدخل إلّا على النكرات . ج - الضمير المتعجّب منه : الضمير المتعجب منه يحتاج إلى ما يميّزه ؛ لأن الضمير يكون لكلّ الأسماء - ذوات ومعاني - فعندما يذكر في أسلوب تعجب فإنه يكون مبهما ؛ لأنه لا يذكر ما يرجع إليه من اسم المعنى أو اسم الذات المحدد الذي لا يقبل التنقل ، ولذلك كان في حاجة إلى التمييز . من أمثلة ذلك أن تقول : يا له رجلا ، يا لها قصة ، يا لك ليلا . كلّ من ( رجل ، وقصة ، وليل ) نصب على التمييز للضمير المبهم الذي يسبقه ، ولذلك فإن كلّا منها يتضمّن ( من ) ، والتقدير : من رجل ، من قصة ، من ليل ، وقد صرح بها امرؤ القيس في قوله : فيالك من ليل كأنّ نجومه * بكلّ مغار الفتل شدّت بيذبل « 1 »
--> ( 1 ) ( يا ) حرف نداء تعجبي مبنى ، لا محل له من الإعراب . ( لك ) اللام : حرف جر مبنى لا محل له ، وفتح من أجل التعجب ، وكاف المخاطب مبنى في محل جر باللام . وهو المنادى معنى ، والأسلوب تعجبي لا محل له . ( من ) حرف جر مبنى لا محل له . ( ليل ) اسم مجرور بمن ، وعلامة جره الكسرة . ( كأن ) حرف تشبيه مبنى لا محل له . ( نجومه ) اسم كأن منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، وضمير الغائب مبنى في محل جر بالإضافة . ( بكل ) جار ومجرور ، وشبه الجملة متعلقة بالشد . ( مغار ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة . ( الفتل ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة . ( شدت ) فعل ماض مبنى على الفتح مبنى للمجهول ، والتاء للتأنيث حرف مبنى ، لا محل له إعرابيا ، ونائب الفاعل ضمير مستتر مبنى في محل رفع . والجملة الاسمية المنسوخة في محل جر ، نعت لليل . ( بيذبل ) الباء : حرف جر مبنى لا محل له . يذبل : اسم مجرور بالباء ، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة ؛ لأنه ممنوع من الصرف ، وحرك بالكسر من أجل الروى .